الحضينيّ (رحمه الله): عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: خرجت أنا و الحسن بن مسعود، و الحسين بن إبراهيم، و عتاب و طالب ابنا حاتم، و محمّد بن سعيد، و أحمد بن الخصيب، و أحمد بن جنان من جنبلا إلى سامرّاء، في سنة سبع و خمسين و مائتين...
فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بدأنا بالبكاء قبل التهنئة، فجهرنا بالبكاء بين يديه، و نحن ما ينيف عن سبعين رجلا من أهل السواد.
فقال:
إنّ البكاء من السرور بنعم اللّه مثل الشكر لها، فطيبوا نفسا، و قرّوا عينا، فو اللّه!
إنّكم على دين اللّه الذي جاءت به ملائكته و كتبه و رسله.
و إنّكم كما قال جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: إيّاكم أن تزهدوا في الشيعة، فإنّ فقيرهم الممتحن المتّقي عند اللّه يوم القيامة، له شفاعة عند اللّه يدخل فيها مثل ربيعة و مضر.
فإذا كان هذا لكم من فضل اللّه عليكم و علينا فيكم، فأيّ شيء بقي لكم.
فقلنا بأجمعنا:
الحمد للّه، و الشكر له، و لكم يا ساداتنا، فبكم بلغنا هذه المنزلة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 230 · الحادي و الثلاثون- جماعة من أصحابه: