عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أي قولوا: اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك و طاعتك، و هم الذين قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً، و حكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
قال:
ثمّ قال: ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال، و صحّة البدن، و إن كان كلّ هذا نعمة من اللّه ظاهرة، أ لا ترون أنّ هؤلاء قد يكونون كفّارا أو فسّاقا، فما ندبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم.
و إنّما أمرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالإيمان باللّه و تصديق رسوله، و بالولاية لمحمّد و آله الطاهرين و أصحابه الخيّرين المنتجبين، و بالتقيّة الحسنة التي يسلم بها من شرّ عباد اللّه، و من الزيادة في آثام أعداء اللّه و كفرهم، بأن تداريهم، و لا تعزيهم بأذاك و أذى المؤمنين، و بالمعرفة بحقوق الإخوان من المؤمنين.
فإنّه ما من عبد و لا أمة و الى محمّدا و آل محمّد (عليهم السلام)، و عادى من عاداهم إلّا كان قد اتّخذ من عذاب اللّه حصنا منيعا و جنّة حصينة.
و ما من عبد و لا أمة دارى عباد اللّه، فأحسن المداراة فلم يدخل بها
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 16 · الأوّل- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الفاتحة [1]: