قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ:.
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بالإسناد المقدّم ذكره: أنّ أبا محمّد العسكريّ (عليه السلام) قال- في قوله تعالى-: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ أي و سمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظر إليها بأنّهم الذين لا يؤمنون.
و على سمعهم كذلك بسمات، و على أبصارهم غشاوة، و ذلك بأنّهم لمّا أعرضوا عن النظر فيما كلّفوه، و قصروا فيما أريد منهم، و جهلوا ما لزمهم الإيمان به، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه.
فإنّ اللّه عزّ و جلّ يتعالى عن العبث و الفساد، و عن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، و لا بالمصير إلى ما قد صدّهم بالقسر عنه.
ثمّ قال: وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يعني في الآخرة العذاب المعدّ للكافرين، و في الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبّهه
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 27 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: