تقبل توبتي، و تغفر خطيئتي، و أنا الذي أسجدت له ملائكتك، و أبحته جنّتك، و زوّجته حوّاء أمتك، و أخدمته كرام ملائكتك!
قال اللّه تعالى:
يا آدم!
إنّما أمرت الملائكة بتعظيمك [و] بالسجود [لك] إذ كنت وعاء لهذه الأنوار، و لو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها و أن أفطّنك لدواعي عدوّك إبليس حتّى تحترز منه لكنت قد جعلت ذلك، و لكنّ المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، فالآن فبهم فادعني لأجبك.
فعند ذلك قال آدم: «اللّهمّ!
بجاه محمّد و آله الطيّبين، بجاه محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيّبين من آلهم لما تفضّلت [عليّ] بقبول توبتي، و غفران زلّتي، و إعادتي من كراماتك إلى مرتبتي» فقال اللّه عزّ و جلّ: قد قبلت توبتك، و أقبلت برضواني عليك، و صرفت آلائي و نعمائي إليك، و أعدتك إلى مرتبتك من كراماتي، و وفّرت نصيبك من رحماتي، فذلك قوله عزّ و جلّ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ثمّ قال عزّ و جلّ للذين أهبطهم- من آدم و حوّاء و إبليس و الحيّة-: وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ مقام فيها تعيشون و تحثّكم لياليها و أيّامها إلى السعي للآخرة، فطوبى لمن (تزوّد منها) لدار البقاء وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ لكم في الأرض منفعة إلى حين موتكم، لأنّ اللّه تعالى منها يخرج زروعكم و ثماركم، و بها ينزّهكم و ينعّمكم، و فيها أيضا
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 40 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: