اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لمّا بعثت محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) و أقررته في مدينتكم و لم أجشّمكم الحطّ و الترحال إليه، و أوضحت علاماته و دلائل صدقه، لئلّا يشتبه عليكم حاله.
وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤهم، و أمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمّد العربيّ القرشيّ الهاشميّ المبان بالايات، و المؤيّد بالمعجزات التي منها أن كلّمته ذراع مسمومة، و ناطقه ذئب، و حنّ إليه عود المنبر، و كثّر اللّه له القليل من الطعام، و ألان له الصلب من الأحجار، و صلّب له المياه السيّالة، و لم يؤيّد نبيّا من أنبيائه بدلالة إلّا جعل له مثلها أو أفضل منها.
و الذي جعل من أكبر آياته عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) شقيقه و رفيقه، عقله من عقله، و علمه من علمه، و حكمه من حكمه، و حلمه من حلمه، مؤيّد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليلة القاهر، و علمه الفاضل، و فضله الكامل.
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة و مستقرّ الرحمة، وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإنّي القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي، و هم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 42 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: