ألف ألف ضعف الدنيا؟
فيقول:
لا!
فيقول ملك الموت:
فانظر فوقك، فينظر فيرى درجات الجنان و قصورها التي تقصر دونها الأمانيّ، فيقول ملك الموت: تلك منازلك و نعمك و أموالك و أهلك و عيالك، و من كان من أهلك هاهنا، و ذرّيّتك صالحا فهم هناك معك، أ فترضى به بدلا ممّا هناك؟
فيقول:
بلى، و اللّه!
ثمّ يقول: انظر!
فينظر فيرى محمّدا و عليّا و الطيّبين من آلهما في أعلى عليّين فيقول [له]: أو تراهم هؤلاء ساداتك و أئمّة هم هناك جلّاسك و أناسك، [أ] فما ترضى بهم بدلا ممّا تفارق هاهنا، فيقول: بلى، و ربّي!
فذلك ما قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموها وَ لا تَحْزَنُوا على ما تخلّفونه من الذراري و العيال [و الأموال].
فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ هذه منازلكم و هؤلاء ساداتكم و أناسكم و جلّاسكم.
قوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 49 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: