فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ:.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال [اللّه تعالى]: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أن بعثت موسى و هارون إلى أسلافكم بالنبوّة، فهديناهم إلى نبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و وصيّة [عليّ] و إمامة عترته الطيّبين.
و أخذنا عليكم بذلك العهود و المواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكا في جنانه، مستحقّين لكراماته و رضوانه، وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ هناك أي فعلته بأسلافكم فضّلتهم دينا و دنيا.
أمّا تفضيلهم في الدين فلقبولهم نبوّة محمّد، [و ولاية عليّ] و آلهما الطيّبين.
و أمّا [تفضيلهم] في الدنيا فبأن ظلّلت عليهم الغمام، و أنزلت عليهم المنّ و السلوى، و سقيتهم من حجر ماء عذبا، و فلقت لهم البحر، فأنجيتهم و أغرقت أعداءهم فرعون و قومه، و فضّلتهم بذلك [على] عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم، و حادوا عن سبيلهم.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ [لهم]: فإذا كنت [قد] فعلت هذا بأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمّد و آله، فبالحريّ أن أزيدكم فضلا في هذا الزمان إذا أنتم وفيتم بما آخذ من العهد و الميثاق عليكم.
قوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ:.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 50 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: