الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٤١٦

ثم قال الحسن لمعاوية: لم أرسلت إلي؟

قال:

لست أنا أرسلت إليك ولكن مروان الذي أرسل إليك.

فقال مروان:

أنت يا حسن السباب لرجال قريش؟

فقال له الحسن:

وما الذي أردت؟

فقال مروان:

والله لأسبنك وأباك وأهل بيتك سبا تتغنى به الإماء والعبيد.

فقال الحسن (عليه السلام):

أما أنت يا مروان فلست أنا سببتك ولا سببت أباك، ولكن الله عز وجل لعنك ولعن أباك، وأهل بيتك، وذريتك، وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة، على لسان نبيه محمد والله يا مروان ما تنكر أنت ولا أحد ممن حضر هذه اللعنة من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) لك ولأبيك من قبلك، وما زادك الله يا مروان بما خوفك إلا طغيانا كبيرا، وصدق الله وصدق رسوله يقول الله تبارك وتعالى: " والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا " وأنت يا مروان وذريتك الشجرة الملعونة في القرآن، وذلك عن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) عن جبرئيل عن الله عز وجل.

فوثب معاوية فوضع يده على فم الحسن وقال: يا أبا محمد ما كنت فحاشا ولا طياشا، فنفض الحسن (عليه السلام) ثوبه، وقام فخرج، فتفرق القوم عن المجلس بغيظ، وحزن، وسواد الوجوه في الدنيا والآخرة.

* * *

الإحتجاج ـ — ص 416 · احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام)) على جماعة من المنكرين لفضله وفضل أبيه من قبل بحضرة معاوية.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.