قوله تعالى: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ.
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: و 56.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً.
قال:
أسلافكم فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ أخذت أسلافكم [الصاعقة] وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إليهم ثُمَّ بَعَثْناكُمْ بعثنا أسلافكم مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ من بعد موت أسلافكم.
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الحياة] أي لعلّ أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون و يقلعون، و إلى ربّهم ينيبون لم يدم عليهم ذلك الموت، فيكون إلى النار مصيرهم، و هم فيها خالدون.
قال [الإمام (عليه السلام) ]:
و ذلك أنّ موسى (عليه السلام) لمّا أراد أن يأخذ عليهم عهدا بالفرقان، [فرّق] ما بين المحقّين و المبطلين لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) بنبوّته، و لعليّ (عليه السلام) بإمامته، و للأئمّة الطاهرين بإمامتهم، قالوا:لَنْ نُؤْمِنَ أنّ هذا أمر ربّك لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً عيانا يخبرنا بذلك، فأخذتهم الصاعقة معاينة، و هم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 62 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: