فإنّه لا يظلم أحدا و لا يعذّبه فوق استحقاقه أبدا إلّا أن تخاف سوء العاقبة بأن تغيّر أو تبدّل، فإن أردت أن يؤمنك اللّه سوء العاقبة، فاعلم!
أنّ ما تأتيه من خير فبفضل اللّه و توفيقه، و ما تأتيه من شرّ فبإمهال اللّه، و إنظاره إيّاك و حلمه عنك.
قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ:.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ لهم: [و اذكروا] وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ و عهودكم أن تعملوا بما في التوراة، و ما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب المخصوص بذكر محمّد و عليّ و الطيّبين من آلهما بأنّهم سادة الخلق، و القوّامون بالحقّ.
و إذ أخذنا ميثاقكم أن تقرّوا به، و أن تودّوه إلى أخلافكم، و تأمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم إلى آخر مقدّراتي في الدنيا ليؤمننّ بمحمّد نبيّ اللّه، و يسلّمنّ له ما يأمرهم [به] في عليّ وليّ اللّه عن اللّه، و ما يخبرهم به [عنه] من أحوال خلفائه بعده القوّامين بحقّ اللّه، فأبيتم قبول ذلك و استكبرتموه.
وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ، فقطعها و جاء بها، فرفعها فوق رءوسهم، فقال موسى (عليه السلام) لهم: إمّا أن تأخذوا بما أمرتم به فيه، و إمّا أن ألقي عليكم هذا الجبل، فألجئوا إلى قبوله كارهين إلّا من عصمه اللّه من العناد، فإنّه
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 72 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: