عليهم بإمهاله إيّاهم للتوبة، و إنظارهم لمحو الخطيئة بالإنابة لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ المغبونين قد خسرتم الآخرة و الدنيا.
لأنّ الآخرة [قد] فسدت عليكم بكفركم، و الدنيا كان لا يحصل لكم نعيمها لاخترامنا لكم، و تبقى عليكم حسرات نفوسكم، و أمانيّكم التي قد اقتطعتم دونها.
و لكنّا أمهلناكم للتوبة، و أنظرناكم للإنابة، أي فعلنا ذلك بأسلافكم، فتاب من تاب منهم فسعد، و خرج من صلبه من قدّر أن يخرج منه الذرّيّة الطيّبة التي تطيب في الدنيا [باللّه تعالى] معيشتها، و تشرّف في الآخرة- بطاعة اللّه- مرتبتها.
و قال الحسين بن عليّ (عليهما السلام): أما أنّهم لو كانوا دعوا اللّه بمحمّد و آله الطيّبين بصدق من نيّاتهم، و صحّة اعتقادهم من قلوبهم، أن يعصمهم حتّى لا يعاندوه بعد مشاهدة تلك المعجزات الباهرات، لفعل ذلك بجوده و كرمه.
و لكنّهم قصّروا و آثروا الهوى بنا، و مضوا مع الهوى في طلب لذّاتهم.
قوله تعالى: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ.
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَ ما خَلْفَها وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ: و 66.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال اللّه
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 74 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: