فلم تؤمنوا به، و لم تطيعوه، و قدّروا بجهلهم أنّهم إن لم يخبروهم بتلك الآيات لم يكن له عليهم حجّة في غيرها.
ثمّ قال عزّ و جلّ: أَ فَلا تَعْقِلُونَ [إنّ هذا] الذي تخبرونهم [به] ممّا فتح اللّه عليكم من دلائل نبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) حجّة عليكم عند ربّكم.
قال اللّه عزّ و جلّ:
أَ وَ لا يَعْلَمُونَ يعني أولا يعلم هؤلاء القائلون لإخوانهم أ تحدّثونهم بما فتح اللّه عليكم أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ من عداوة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و يضمرونه من أنّ إظهارهم الإيمان به أمكن لهم من اصطلامه و إبارة أصحابه.
وَ ما يُعْلِنُونَ من الإيمان ظاهرا ليؤنسوهم، و يقفوا به على أسرارهم فيذيعوها بحضرة من يضرّهم.
و إنّ اللّه لمّا علم ذلك دبّر لمحمّد تمام أمره، و بلوغ غاية ما أراده اللّه ببعثه، و إنّه يتمّ أمره، و إنّ نفاقهم و كيادهم لا يضرّه.
قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ:.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 103 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: