التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و أمّا قوله عزّ و جلّ: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ فهو أقيموا الصلاة بتمام ركوعها، و سجودها، و حفظ مواقيتها، و أداء حقوقها التي إذا لم تؤدّ لم يتقبّلها ربّ الخلائق، أ تدرون ما تلك الحقوق؟
فهي اتّباعها بالصلاة على محمّد و عليّ و آلهما (عليهم السلام) منطويا على الاعتقاد بأنّهم أفضل خيرة اللّه، و القوّام بحقوق اللّه، و النصّار لدين اللّه.
وَ آتُوا الزَّكاةَ من المال، و الجاه، و قوّة البدن.
فمن المال مواساة إخوانكم المؤمنين، و من الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن حوائجهم المتردّدة في صدورهم، و بالقوّة معونة أخ لك قد سقط حماره، أو جمله في صحراء، أو طريق و هو يستغيث فلا يغاث تعينه حتّى حمل عليه متاعه، و تركبه [عليه] و تنهضه حتّى تلحقه القافلة، و أنت في ذلك كلّه معتقد لموالاة محمّد و آله الطيّبين.
فإنّ اللّه يزكّي أعمالك، و يضاعفها بموالاتك لهم، و براءتك من أعدائهم.
قال اللّه تعالى:
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ يا معاشر اليهود المأخوذ عليكم من هذه العهود كما أخذ على أسلافكم وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ عن أمر اللّه عزّ و جلّ الذي فرضه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 109 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: