أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ: - 86.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ و اذكروا يا بني إسرائيل!
حين أخذنا ميثاقكم [أي أخذنا ميثاقكم] على أسلافكم، و على كلّ من يصل إليه الخبر بذلك من أخلافهم الذين أنتم منهم، لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ لا يسفك بعضكم دماء بعض وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ.
و لا يخرج بعضكم بعضا من ديارهم ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بذلك الميثاق كما أقرّ به أسلافكم، و التزمتموه كما التزموه وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بذلك على أسلافكم و أنفسكم.
ثُمَّ أَنْتُمْ معاشر اليهود تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ يقتل بعضكم بعضا [على إخراج من يخرجونه من ديارهم] وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ غصبا و قهرا تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ تظاهر بعضكم بعضا على إخراج من تخرجونه من ديارهم، و قتل من تقتلونه منهم بغير حقّ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ بالتعدّي تتعاونون و تتظاهرون.
وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ يعني هؤلاء الذين تخرجونهم- أن تروموا إخراجهم، و قتلهم ظلما- إن يأتوكم أُسارى قد أسرهم أعداؤكم و أعداؤهم، تُفادُوهُمْ من الأعداء بأموالكم وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ.
أعاد قوله عزّ و جلّ: إِخْراجُهُمْ و لم يقتصر على أن يقول و هو محرّم عليكم لأنّه لو قال ذلك لرأى أنّ المحرّم إنّما هو مفاداتهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 111 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: