رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) المعجزات المذكورات- عند قوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ الآية- قُلُوبُنا غُلْفٌ أوعية للخير، و العلوم قد أحاطت بها، و اشتملت عليها ثمّ هي مع ذلك لا تعرف لك يا محمّد!
فضلا مذكورا في شيء من كتب اللّه، و لا على لسان أحد من أنبياء اللّه.
فقال اللّه تعالى ردّا عليهم:
بَلْ ليس كما يقولون أوعية العلوم، و لكن قد لَعَنَهُمُ اللَّهُ أبعدهم من الخير فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ قليل إيمانهم، يؤمنون ببعض ما أنزل اللّه تعالى، و يكفرون ببعض.
فإذا كذّبوا محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) في سائر ما يقول فقد صار ما كذّبوا به أكثر، و ما صدّقوا به أقلّ.
و إذا قرىء غُلْفٌ فإنّهم قالوا: قلوبنا [غلف] في غطاء فلا نفهم.
كلامك و حديثك نحو ما قال اللّه تعالى: وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ.
و كلا القراءتين حقّ، و قد قالوا بهذا و بهذا جميعا.
قوله تعالى: وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ:.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 121 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: