بل دينهم باطل و كفر وَ قالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ من الدين، بل دينهم باطل و كفر وَ هُمْ يَتْلُونَ- اليهود- الْكِتابَ التوراة.
فقال:
هؤلاء و هؤلاء مقلّدون بلا حجّة، و هم يتلون الكتاب فلا يتأمّلونه ليعملوا بما يوجبه، فيتخلّصوا من الضلالة.
ثمّ قال: كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ الحقّ و لم ينظروا فيه من حيث أمرهم اللّه، فقال بعضهم لبعض- و هم مختلفون- كقول اليهود، و النصارى بعضهم لبعض: هؤلاء يكفر هؤلاء، و هؤلاء يكفر هؤلاء.
ثمّ قال اللّه تعالى: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في الدنيا يبيّن ضلالهم و فسقهم، و يجازي كلّ واحد منهم بقدر استحقاقه.
و قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام): إنّما أنزلت الآية لأنّ قوما من اليهود و قوما من النصارى جاءوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقالوا: يا محمّد!
اقض بيننا، فقال (صلى الله عليه و آله و سلم): قصّوا عليّ قصّتكم؟
فقالت اليهود:
نحن المؤمنون بالإله الواحد الحكيم و أوليائه، و ليست النصارى على شيء من الدين و الحقّ.
و قالت النصارى: بل نحن المؤمنون بالإله الواحد الحكيم و أوليائه، و ليست هؤلاء اليهود على شيء من الحقّ و الدين.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
كلّكم مخطئون مبطلون فاسقون عن دين اللّه و أمره.
فقالت اليهود:
كيف نكون كافرين، و فينا كتاب اللّه التوراة نقرؤه؟!
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 132 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: