التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ المشتمل على ذكر فضل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) على جميع النبيّين و فضل عليّ (عليه السلام) على جميع الوصيّين وَ يَشْتَرُونَ بِهِ- بالكتمان- ثَمَناً قَلِيلًا يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا، و ينالوا به في الدنيا عند جهّال عباد اللّه رئاسة.
قال اللّه تعالى:
أولئك ما يأكلون في بطونهم- يوم القيامة- إلّا النار بدلا من [إصابتهم] اليسير من الدنيا لكتمانهم الحقّ.
وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بكلام خير، بل يكلّمهم بأن يلعنهم و يخزيهم و يقول: بئس العباد أنتم، غيّرتم ترتيبي، و أخّرتم من قدّمته، و قدّمتم من أخّرته، و واليتم من عاديته، و عاديتم من واليته.
وَ لا يُزَكِّيهِمْ من ذنوبهم، لأنّ الذنوب إنّما تذوب و تضمحلّ إذا قرن بها موالاة محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين (عليهم السلام)، فأمّا ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمّد و آله فتلك ذنوب تتضاعف، و أجرام تتزايد، و عقوباتها تتعاظم.
وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ موجع في النار.
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى، و الردى في دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار و محلّ الأبرار.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 156 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: