رجع الناس من جمع، و الناس هاهنا في هذا الموضع الحاجّ غير الحمس، فإنّ الحمس كانوا لا يفيضون من جمع.
وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لذنوبكم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ للتائبين.
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ التي سنّت لكم في حجّكم.
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ اذكروا اللّه بآلائه لديكم، و إحسانه إليكم فيما وفّقكم له من الإيمان بنبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) سيّد الأنام، و اعتقاد وصيّة أخيه، عليّ زين أهل الإسلام، كذكركم آباءكم بأفعالهم، و مآثرهم التي تذكرونها أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً خيّرهم بين ذلك، و لم يلزمهم أن يكونوا له أشدّ ذكرا منهم لآبائهم، و إن كانت نعم اللّه عليهم أكثر و أعظم من نعم آبائهم.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا أموالها و خيراتها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ نصيب، لأنّه لا يعمل لها عملا، و لا يطلب فيها خيرا.
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً خيراتها وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً من نعم جنّاتها وَ قِنا عَذابَ النَّارِ نجّنا من عذاب النار و هم باللّه مؤمنون، و بطاعته عاملون، و لمعاصيه مجانبون.
أُولئِكَ الداعون بهذا الدعاء على هذا الوصف لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا من ثواب ما كسبوا في الدنيا و في الآخرة.
وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ لأنّه لا يشغله شأن عن شأن، و لا محاسبة أحد من محاسبة آخر، فإذا حاسب واحدا فهو في تلك الحال محاسب للكلّ، يتمّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 160 · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2]: