رجال العالمين، فلا تقومين إليها!
فانزعجت، و قامت إليها، و سجد يحيى، و هو في بطن أمّه لعيسى بن مريم.
فذلك أوّل تصديقه له، فذلك قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في الحسن، و في الحسين (عليهما السلام): إنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى و يحيى.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هؤلاء الأربعة عيسى، و يحيى، و الحسن، و الحسين، وهب اللّه لهم الحكم، و أبانهم بالصدق من الكاذبين، فجعلهم من أفضل الصادقين في زمانهم، و ألحقهم بالرجال الفاضلين البالغين.
و فاطمة (عليهما السلام) جعلها من أفضل الصادقين لمّا ميّز الصادقين من الكاذبين.
و عليّ (عليه السلام) جعله نفس رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
و محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) جعله أفضل خلق اللّه عزّ و جلّ.
قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ:.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 172 · الثالث- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة آل عمران [3]: