وَ كانَ تَقِيًّا.
وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا.
وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا: - 15.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام (عليه السلام) ]:...
و قال في قصّة يحيى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا.
قال:
لم نخلق أحدا قبله اسمه يحيى، فحكى اللّه قصّته إلى قوله يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا.
قال:
و من ذلك الحكم أنّه كان صبيّا، فقال له الصبيان: هلمّ نلعب؟
فقال:
أوّه!
و اللّه ما للعب خلقنا، و إنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم.
ثمّ قال: وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا يعني تحنّنا و رحمة على والديه، و سائر عبادنا وَ زَكاةً يعني طهارة لمن آمن به و صدّقه وَ كانَ تَقِيًّا يتّقي الشرور و المعاصي وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ محسنا إليهما، مطيعا لهما.
وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا يقتل على الغضب، و يضرب على الغضب.
لكنّه ما من عبد عبد اللّه عزّ و جلّ إلّا و قد أخطأ أو همّ بخطإ ما خلا يحيى بن زكريّا، فإنّه لم يذنب و لم يهمّ بذنب، ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا....
قوله تعالى: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا.
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا: - 30.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 195 · السابع عشر- ما ورد عنه (عليهما السلام) في سورة مريم [19]: