قوله تعالى: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ:.
الجزائريّ (رحمه الله): و في (تفسير العسكريّ (عليه السلام):) أنّ سليمان لمّا سار من مكّة و نزل باليمن، قال الهدهد: إنّ سليمان (عليه السلام) قد اشتغل بالنزول، فارتفع نحو السماء فأنظر إلى طول دنيا و عرضها.
ففعل ذلك، و نظر يمينا و شمالا، فرأى بستانا لبلقيس، فمال إلى الخضرة، فوقع فيه، فإذا هو بهدهد، فهبط عليه، و كان اسم هدهد سليمان (عليه السلام) يعفور و اسم هدهد اليمن عنقير، فقال عنقير ليعفور: من أين أقبلت؟
و أين تريد؟
قال:
أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود (عليهما السلام)، و قال: و من سليمان ابن داود؟
قال:
ملك الجنّ و الإنس، و الطير، و الوحوش، و الشياطين، و الرياح، فمن أين أنت؟
قال:
أنا من هذه البلاد، قال: و من ملكها؟
قال:
امرأة، يقال لها: بلقيس، و إنّ لصاحبكم سليمان ملكا عظيما، و ليس ملك بلقيس دونه، فإنّها ملكة اليمن، و تحت يدها اثني عشر ألف قاعد!
فهل أنت منطلق معي حتّى تنظر إلى ملكها؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 201 · الثاني و العشرون- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النمل [27]: