الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٢٠٢

قال:

أخاف أن يتفقّدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج إلى الماء، قال الهدهد اليمانيّ: إنّ صاحبك ليسرّه أن تأتيه بخبر هذه الملكة.

فانطلق معه، و نظر إلى بلقيس و ملكها، و ما رجع إلى سليمان إلّا وقت العصر، فلمّا طلبه سليمان، فلم يجده دعا عريف الطيور و هو النسر، فسأله عنه؟

فقال:

ما أدري أين هو، و ما أرسلته مكانا، ثمّ دعا بالعقاب، فقال: عليّ بالهدهد، فارتفع فإذا هو بالهدهد مقبلا، فانقضّ نحوه، فناشده الهدهد: بحقّ اللّه الذي قوّاك و غلبك عليّ، إلا ما رحمتني، و لم تعرّض لي بسوء.

فولّى عنه العقاب، و قال له: ويلك!

ثكلتك أمّك، إنّ نبيّ اللّه حلف أن يعذّبك، أو يذبحك، ثمّ تارا متوجّهين إلى سليمان (عليه السلام)، فلمّا انتهى إلى المعسكر تلقّته النسر و الطير، فقالوا: توعّدك نبيّ اللّه، فقال الهدهد: أو ما استثنى نبيّ اللّه؟

فقالوا:

بلى، أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ.

فلمّا أتيا سليمان (عليه السلام)، و هو قاعد على كرسيّه، قال العقاب: قد أتيتك به، يا نبيّ اللّه!

فلمّا قرب الهدهد منه رفع رأسه، و أرخا ذنبه و جناحيه يجرّهما على الأرض تواضعا لسليمان (عليه السلام)، فأخذ برأسه فمدّه إليه، فقال: أين كنت؟

فقال:

يا نبيّ اللّه!

اذكر وقوفك بين يدي اللّه تعالى، فارتعد سليمان (عليه السلام) و عفى عنه.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 202 · الثاني و العشرون- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النمل [27]:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.