بدار مضيعة، و أسراء مسكنة، و خلفاء كآبة و ذلّة، اللّهمّ و قد استحصد زرع الباطل، و بلغ نهايته، و استحكم عموده، و استجمع طريده، و خذرف وليده، و بسق فرعه، و ضرب بحرانه.
اللّهمّ فأتح له من الحقّ يدا حاصدة تصدع قائمه، و تهشم سوقه، و تجبّ سنامه، و تجدع مراغمه ليستخفي الباطل بقبح صورته، و يظهر الحقّ بحسن حليته.
اللّهمّ و لا تدع للجور دعامة إلّا قصمتها، و لا جنّة إلّا هتكتها، و لا كلمة مجتمعة إلّا فرّقتها، و لا سرّية ثقل إلّا خفّفتها، و لا قائمة علوّ إلّا حططتها، و لا رافعة علم إلّا نكستها، و لا خضراء إلّا أبرتها.
اللّهمّ فكوّر شمسه، و حطّ نوره، و اطمس ذكره، و ارم بالحقّ رأسه، و فضّ جيوشه، و أرعب قلوب أهله.
اللّهمّ و لا تدع منه بقيّة إلّا أفنيت، و لا بنية إلّا سوّيت، و لا حلقة إلّا قصمت، و لا سلاحا إلّا أكللت، و لا حدّا إلّا فللت، و لا كراعا إلّا اجتحت، و لا حاملة علم إلّا نكست.
اللّهمّ و أرنا أنصاره عباديد بعد الألفة، و شتّى بعد اجتماع الكلمة، و مقنعي الرءوس بعد الظهور على الأمّة، و أسفر لنا عن نهار العدل، و أرناه سرمدا لا ظلمة فيه، و نورا لا شوب معه، و اهطل علينا ناشئته،
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 229 · الثالث- تعليمه (عليه السلام) لأهل قمّ: