تزجر و تزاد.
[و] في التجارب علم مستأنف، و الاعتبار يفيد الرشاد.
و كفاك أدبا لنفسك تجنّبك ما تكره من غيرك.
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بالإسناد المتكرّر ذكره عن الحسن العسكريّ (عليه السلام) أنّه قال: أعرف الناس بحقوق إخوانه، و أشدّهم قضاء لها، أعظمهم عند اللّه شأنا.
و من تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند اللّه من الصدّيقين، و من شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حقّا، و لقد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوان له مؤمنان، أب و ابن، فقام إليهما، و أكرمهما و أجلسهما في صدر مجلسه، و جلس بين أيديهما، ثمّ أمر بطعام، فأحضر، فأكلا منه.
ثمّ جاء قنبر بطست و إبريق خشب و منديل لييبس، و جاء ليصبّ على يد الرجل ماء، فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل فتمرّغ الرجل في التراب، و قال: يا أمير المؤمنين!
اللّه يراني، و أنت تصبّ على يدي؟!
قال:
اقعد و اغسل يدك!
فإنّ اللّه عزّ و جلّ يراك و أخوك الذي لا يتميّز منك، و لا يتفضّل عليك يخدمك يريد بذلك خدمة في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا، و على حسب ذلك في ممالكه فيها، فقعد الرجل.
فقال له عليّ (عليه السلام):
أقسمت عليك بعظيم حقّي الذي عرفته و بجلته، و تواضعك
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 316 · (و)- مواعظه (عليه السلام) الشافية في أمور مختلفة