الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٢٥

تضربوني؟!

فقالوا:

شلّت أيماننا إن كنّا [قد] قصدناك بضرب.

فقال الرجل للوالي:

يا عبد اللّه!

أ ما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عنّي هذا الضرب، ويلك ردّني إلى الإمام، و امتثل فيّ أمره.

قال:

فردّه الوالي بعد [إلى] بين يدي الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فقال: يا ابن رسول اللّه!

عجبنا لهذا، أنكرت أن يكون من شيعتكم، و من لم يكن من شيعتكم، فهو من شيعة إبليس و هو في النار، و قد رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلّا للأنبياء.

فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام):

قل: أو للأوصياء، [فقال: أو للأوصياء].

فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام) للوالي:

يا عبد اللّه!

إنّه كذب في دعواه- إنّه من شيعتنا- كذبة لو عرفها ثمّ تعمّدها لابتلى بجميع عذابك له و لبقي في المطبق ثلاثين سنة، و لكن اللّه تعالى رحمه لإطلاق كلمة على ما عنى، لا على تعمّد كذب.

و أنت يا عبد اللّه، فاعلم!

أنّ اللّه عزّ و جلّ قد خلّصه من يديك، خلّ عنه، فإنّه من موالينا و محبّينا، و ليس من شيعتنا.

فقال الوالي:

ما كان هذا كلّه عندنا إلّا سواء فما الفرق؟

قال له الإمام (عليه السلام):

الفرق إنّ شيعتنا هم الذين يتّبعون آثارنا، و يطيعونا في جميع أوامرنا و نواهينا، فأولئك [من] شيعتنا، فأمّا من خالفنا في كثير ممّا فرضه اللّه عليه، فليسوا من شيعتنا.

قال الإمام (عليه السلام) للوالي:

و أنت قد كذبت كذبة لو تعمّدتها و كذبتها، لابتلاك اللّه عزّ و جلّ بضرب ألف سوط، و سجن ثلاثين سنة في المطبق.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 325 · (أ)- إنّ الشيعة هم الذين يتّبعون آثار الأئمّة (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.