نحبه، ففزت بربّ الكعبة، شكر اللّه استقدامك و مواساتك إمامك، إذ مشى إليك و أنت صريع، فقال: يرحمك اللّه، يا مسلم بن عوسجة!
و قرأ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لعن اللّه المشتركين في قتلك، عبد اللّه الضبابيّ، و عبد اللّه بن خشكارة البجليّ، و مسلم بن عبد اللّه الضبابيّ.
السلام على سعد بن عبد اللّه الحنفيّ، القائل للحسين و قد أذن له في الانصراف: لا، و اللّه!
لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فيك، و اللّه!
لو أعلم أنّي أقتل ثمّ أحيا، ثمّ أحرق ثمّ أذرى، و يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك، حتّى ألقى حمامي دونك، و كيف أفعل ذلك و إنّما هي موتة أو قتلة واحدة، ثمّ هي بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا، فقد لقيت حمامك، و واسيت إمامك، و لقيت من اللّه الكرامة في دار المقامة، حشرنا اللّه معكم في المستشهدين، و رزقنا مرافقتكم في أعلى علّيّين.
السلام على بشر بن عمر الحضرميّ، شكر اللّه لك قولك للحسين، و قد أذن لك في الانصراف: أكلتني إذن السباع حيّا إن فارقتك، و أسأل عنك الركبان، و أخذلك مع قلّة الأعوان، لا يكون هذا أبدا.
السلام على يزيد بن حصين الهمدانيّ المشرفيّ القاريّ، المجدّل بالمشرفيّ.
السلام على عمر بن كعب الأنصاريّ.
السلام على نعيم بن عجلان الأنصاريّ.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 360 · الحادى عشر- إلى أبي منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغداديّ: