الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٧١

إليهم، و فضله لديهم، و نعتدّ بكلّ نعمة ينعمها اللّه عزّ و جلّ عليهم.

فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ، و من كان مثلك ممّن قد (رحمه الله)، و نصره نصرك و نزع عن الباطل، و لم يعمّ في طغيانه نعمه.

فإنّ تمام النعمة دخولك الجنّة، و ليس من نعمة و إن جلّ أمرها، و عظم خطرها إلّا و الحمد للّه تقدّست أسماؤه عليها مؤدّي شكرها.

و أنا أقول: الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى أبد الأبد بما منّ به عليك من نعمة، و نجّاك من الهلكة، و سهّل سبيلك على العقبة.

و أيم اللّه!

إنّها لعقبة كئود شديد أمرها، صعب مسلكها، عظيم بلاؤها، طويل عذابها، قديم في الزبر الأولى ذكرها.

و لقد كانت منكم أمور في أيّام الماضي (عليه السلام) إلى أن مضى لسبيله صلّى اللّه على روحه، و في أيّامي هذه كنتم فيها غير محمودي الرأي، و لا مسدّدي التوفيق.

و اعلم يقينا يا إسحاق!

أنّ من خرج من هذه الحياة الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى و أضلّ سبيلا، إنّها يا ابن إسماعيل ليس تعمى الأبصار لكن تعمى القلوب التي في الصدور.

و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ في محكم كتابه للظالم: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً.

قال اللّه عزّ و جلّ:

كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى.

و أيّة آية يا إسحاق، أعظم من حجّة اللّه عزّ و جلّ على خلقه، و أمينه في بلاده و شاهده على عباده من بعد من سلف من آبائه الأوّلين من النبيّين، و آبائه

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 371 · التاسع عشر- إلى إسحاق بن إسماعيل:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.