الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالحج والعمرة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٧٢

الآخرين من الوصيّين، عليهم أجمعين رحمة اللّه و بركاته.

فأين يتاه بكم؟

و أين تذهبون كالأنعام على وجوهكم عن الحقّ تصدفون، و بالباطل تؤمنون، و بنعمة اللّه تكفرون، أو تكذبون ممّن يؤمن ببعض الكتاب و يكفر ببعض؟!

فما جزاء من يفعل ذلك منكم، و من غيركم إلّا خزي في الحياة الدنيا الفانية، و طول عذاب في الآخرة الباقية، و ذلك و اللّه!

الخزي العظيم.

إنّ اللّه بفضله و منّه لمّا فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليكم بل برحمة منه لا إله إلّا هو عليكم، ليميز الخبيث من الطيّب، و ليبتلي ما في صدوركم، و ليمحّص ما في قلوبكم، و لتتسابقون إلى رحمته، و تتفاضل منازلكم في جنّته.

ففرض عليكم الحجّ، و العمرة، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و الصوم، و الولاية، و كفاهم لكم بابا، و لتفتحوا أبواب الفرائض، و مفتاحا إلى سبيله.

و لو لا محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأوصياء من بعده لكنتم حيارى كالبهائم، لا تعرفون فرضا من الفرائض.

و هل تدخل قرية إلّا من بابها، فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً و فرض عليكم لأوليائه حقوقا أمركم بأدائها إليهم، ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم، و أموالكم، و مآكلكم، و مشاربكم، و معرفتكم بذلك النماء، و البركة، و الثروة، و ليعلم من

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 372 · التاسع عشر- إلى إسحاق بن إسماعيل:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.