أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): و قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة: و ممّا وقّع عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ و كتبته عن رقعته: أنّ أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم، و خالف بعضهم بعضا و يكفّر بعضهم بعضا، و بها قوم يقولون: إنّ النبيّ- (صلى الله عليه و آله و سلم) - عرف جميع لغات أهل الأرض، و لغات الطيور، و جميع ما خلق اللّه، و كذلك لا بدّ أن يكون في كلّ زمان من يعرف ذلك، و يعلم ما يضمر الإنسان، و يعلم ما يعمل أهل كلّ بلاد في بلادهم و منازلهم، و إذا لقي طفلين يعلم أيّهما مؤمن، و أيّهما يكون منافقا.
و أنّه يعرف أسماء جميع من يتولّاه في الدنيا، و أسماء آبائهم، و إذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلّمه.
و يزعمون- جعلت فداك- أنّ الوحي لا ينقطع، و أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يكن عنده كمال العلم، و لا كان عند أحد من بعد، و إذا حدث الشيء في أيّ زمان كان؛ و لم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان، أوحى اللّه إليه و إليهم.
فقال (عليه السلام):
كذبوا- لعنهم اللّه- و افتروا إثما عظيما.
و بها شيخ يقال له: الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء، و ينكر عليهم أكثرها، و قوله: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ اللّه عزّ و جلّ في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عزّ و جلّ، و أنّه جسم
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 395 · التاسع و الثلاثون- إلى عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ: