فخرج إليه: قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنّع ابن هلال، لا (رحمه الله) بما قد علمت لم يزل!
لا غفر اللّه له ذنبه، و لا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا بلا إذن منّا، و لا رضى.
يستبدّ برأيه، فيتحامى من ديوننا لا يمضي من أمرنا إلّا بما يهواه و يريد، أراده اللّه بذلك في نار جهنّم، فصبرنا عليه حتّى بتر اللّه بدعوتنا عمره.
و كنّا قد عرّفنا خبره قوما من موالينا في أيّامه لا (رحمه الله)، و أمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا، و نحن نبرء إلى اللّه من ابن هلال، لا (رحمه الله)، و ممّن لا يبرأ منه.
و أعلم الإسحاقي سلّمه اللّه و أهل بيته ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر و جميع من كان سألك، و يسألك عنه من أهل بلده و الخارجين، و من كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك، فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا، قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم سرّنا، و نحمله إيّاه إليهم، و عرّفنا ما يكون من ذلك، إن شاء اللّه تعالى....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 410 · التاسع و الأربعون- إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ: