فإذا نحن بيده، قد دخلت علينا من الباب، فضاءت كما يضيء المصباح، و هي تقول: يا أحمد!
هذا التوقيع اعمل به، و بما فيه.
فقمنا على أقدامنا و أخذنا التوقيع، فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم: من الحسن المسكين (للّه ربّ العالمين) إلى شيعته المساكين: أمّا بعد، فالحمد للّه على ما نزل منه و نشكره إليكم جميل الصبر عليه، و هو حسبنا في أنفسنا و فيكم، و نعم الوكيل.
ردّوا ما معكم، ليس هذا أوان وصوله إلينا، فإنّ هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا، و لو شئنا ما ضرّكم، و أمرنا يرد عليكم، و معكم صرّة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء إلى أيّوب بن سليمان الآن، فردّوها، فإنّه حملها ممتحنا لنا بها و بمن فعله، و هو ممّن وقف عند جدّي موسى بن جعفر (عليه السلام)، فردّوا صرّته عليه، و لا تخبروه، فرجعنا إلى قمّ....
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
ابن شهرآشوب (رحمه الله): و كتب [أبو محمّد العسكريّ] (عليه السلام) إلى أهل قمّ و آبة: إنّ اللّه تعالى بجوده و رأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 443 · الثالث- إلى أهل قمّ و ما يليها: