الراونديّ (رحمه الله): قال أبو القاسم الهرويّ: خرج توقيع من أبي محمّد (عليه السلام) إلى بعض بني أسباط، قال: كتبت إلى الإمام أخبره من اختلاف المواليّ و أسأله بإظهار دليل.
فكتب (عليه السلام) إليّ: إنّما خاطب اللّه العاقل، و ليس أحد يأتي بآية، أو يظهر دليلا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيّين و سيّد المرسلين (صلى الله عليه و آله و سلم) فقالوا: كاهن و ساحر و كذّاب!
و هدي من اهتدى، غير أنّ الأدلّة يسكن إليها كثير من الناس.
و ذلك أنّ اللّه يأذن لنا فنتكلّم، و يمنع فنصمت، و لو أحبّ اللّه أن لا يظهر حقّنا ما بعث اللّه النبيّين مبشّرين و منذرين يصدعون بالحقّ في حال الضعف و القوّة، و ينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره، و ينفذ حكمه.
و الناس على طبقات مختلفين شتّى، فالمستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحقّ، فيتعلّق بفرع أصيل غير شاكّ و لا مرتاب لا يجد عنه ملجأ.
و طبقة لم تأخذ الحقّ من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه، و يسكن
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 448 · السابع- إلى بعض بني أسباط: