الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالتوحيد ونفي الشريك
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٨

فتمنّى كلّ واحد منهم ما بلغت من أمنيّته، فأعطيته لم يتبيّن ذلك في ملكي، كما لو أنّ أحدكم مرّ على شفير البحر فغمس فيه إبرة ثمّ انتزعها، و ذلك بأنّي جواد ماجد واجد، عطائي كلام، و عذابي كلام، فإذا أردت شيئا، فإنّما أقول له: كن، فيكون.

يا عبادي!

اعملوا أفضل الطاعات و أعظمها، لأسامحكم و ان قصّرتم فيما سواها، و اتركوا أعظم المعاصي و أقبحها، لئلّا أناقشكم في ركوب ما عداها.

إنّ أعظم الطاعات توحيدي، و تصديق نبيّي، و التسليم لمن نصبه بعده- و هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) - و الأئمّة الطاهرين من نسله (صلوات الله عليهم)، و إنّ أعظم المعاصي و أقبحها عندي الكفر بي، و بنبيّي، و منابذة وليّ محمّد بعده عليّ بن أبي طالب، و أوليائه بعده.

فإن أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الأعلى، و الشرف الأشرف فلا يكوننّ أحد من عبادي آثر عندكم من محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بعده من أخيه عليّ (عليه السلام)، و بعدهما من أبنائهما القائمين بأمور عبادي بعدهما، فإنّ من كانت تلك عقيدته جعلته من أشراف ملوك جناني.

و اعلموا!

أنّ أبغض الخلق إليّ من تمثّل بي، و ادّعى ربوبيّتي، و أبغضهم إليّ بعده من تمثّل بمحمّد و نازعه نبوّته و ادّعاها، و أبغضهم إليّ بعده من تمثّل بوصيّ محمّد و نازعه محلّه و شرفه و ادّعاهما، و أبغضهم إليّ بعد هؤلاء المدّعين- لما هم به لسخطي متعرّضون- من كان لهم على ذلك من المعاونين، و أبغض الخلق إليّ بعد هؤلاء من كان بفعلهم من الراضين، و ان لم يكن لهم من المعاونين.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 8 · الفصل الأوّل: ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.