استحقّ ثوابي، و إن عصى و خالف [أمري] استحقّ عقابي و جزائي....
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):...
قال اللّه تعالى:
يا آدم!
أ ما تذكر أمري إيّاك بأن تدعوني بمحمّد و آله الطيّبين عند شدائدك، و دواهيك و في النوازل [التي] تبهظك؟
قال آدم:
يا ربّ!
بلى.
قال اللّه عزّ و جلّ (له:
فتوسّل بمحمّد)، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (صلوات الله عليهم) خصوصا فادعني أجبك إلى ملتمسك، و أزدك فوق مرادك.
فقال آدم:
يا ربّ!
يا الهي!
و قد بلغ عندك من محلّهم أنّك بالتوسّل [إليك] بهم تقبل توبتي و تغفر خطيئتي، و أنا الذي أسجدت له ملائكتك، و أبحته جنّتك، و زوّجته حوّاء أمتك، و أخدمته كرام ملائكتك!
قال اللّه تعالى:
يا آدم!
إنّما أمرت الملائكة بتعظيمك [و] بالسجود [لك] إذ كنت وعاء لهذه الأنوار، و لو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها و أن أفطّنك لدواعي عدوّك إبليس حتّى تحترز منه لكنت قد جعلت ذلك، و لكنّ المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، فالآن فبهم فادعني لأجبك.
فعند ذلك قال آدم: «اللّهمّ!
بجاه محمّد و آله الطيّبين، بجاه محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و الطيّبين من آلهم لما تفضّلت [عليّ] بقبول توبتي، و غفران زلّتي، و إعادتي من كراماتك إلى مرتبتي».
فقال اللّه عزّ و جلّ:
قد قبلت توبتك، و أقبلت برضواني عليك، و صرفت آلائي و نعمائي إليك، و أعدتك إلى مرتبتك من كراماتي، و وفّرت نصيبك من
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 10 · الفصل الأوّل: ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة