إنّ امرأة حسناء ذات جمال...، و كان لها بنو أعمام ثلاثة، فرضيت بأفضلهم...، فاشتدّ حسد ابني عمّه الآخرين له...، ثمّ قتلاه...
فأحضرهم موسى (عليه السلام) و سألهم فأنكروا أن يكونوا قتلوه أو علموا قاتله....
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا موسى!
أجبهم إلى ما اقترحوا، و سلني أن أبيّن لهم القاتل، ليقتل و يسلم غيره من التهمة و الغرامة، فإنّي إنّما أريد بإجابتهم إلى ما اقترحوا توسعة الرزق على رجل من خيار أمّتك دينه الصلاة على محمّد، و آله الطيّبين، و التفضيل لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ بعده على سائر البرايا أغنية في الدنيا في هذه القضيّة، ليكون بعض ثوابه عن تعظيمه لمحمّد و آله.
فقال موسى:
يا ربّ!
بيّن لنا قاتله؟
فأوحى اللّه تعالى إليه: قل لبني إسرائيل: إنّ اللّه يبيّن لكم ذلك بأن يأمركم أن تذبحوا بقرة، فتضربوا ببعضها المقتول، فيحيي، فتسلّمون لربّ العالمين ذلك، و إلّا فكفّوا عن المسألة، و التزموا ظاهر حكمي....
فأوحى اللّه تعالى إليه: يا موسى!
إنّي لا أخلف وعدي، و لكن ليقدّموا للفتى ثمن بقرته ملء مسكها دنانير، ثمّ أحيي هذا....
فأوحى اللّه إليه: يا موسى!
قل لبني إسرائيل: من أحبّ منكم أن أطيّب في الدنيا عيشه، و أعظّم في جنّاتي محلّه، و أجعل لمحمّد، و آله الطيّبين فيها منادمته، فليفعل كما فعل هذا الفتى، إنّه كان قد سمع من موسى بن عمران (عليه السلام) ذكر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و عليّ و آلهما الطيّبين فكان عليهم مصلّيا، و لهم على جميع الخلائق من الجنّ و الإنس، و الملائكة مفضّلا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 16 · الفصل الأوّل: ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة