يقولان:
يا ربّ الأرباب، و إله الآلهة!
والاه، و و الى أولياءه، و عادى أعداءه، إذا قدر جهر، و إذا عجز اتّقى و أسرّ.
يقول اللّه عزّ و جلّ:
فقد عمل إذا بكما، كما أمرته، و عظّم من حقّكما ما عظّمته، يا عليّ!
أ ما تسمع شهادة القرآن لوليّك هذا؟
[ف] يقول عليّ: بلى، يا ربّ!
فيقول اللّه عزّ و جلّ:
فاقترح له ما تريد.
فيقترح له ما يزيد على أماني هذا القارئ من الأضعاف المضاعفات بما لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ.
فيقول اللّه عزّ و جلّ:
قد أعطيته ما اقترحت يا عليّ!
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
و إنّ والدي القارئ ليتوّجان بتاج الكرامة، يضيء نوره من مسيرة عشرة آلاف سنة، و يكسيان حلّة لا يقوم لأقلّ سلك منها مائة ألف ضعف ما في الدنيا بما يشتمل عليه من خيراتها.
ثمّ يعطي هذا القارئ الملك بيمينه في كتاب، و الخلد بشماله في كتاب، يقرأ من كتابه بيمينه: قد جعلت من أفاضل ملوك الجنان، و من رفقاء [محمّد] سيّد الأنبياء، و [عليّ] خير الأوصياء، و الأئمّة من بعدهما سادة الأتقياء، و يقرأ من كتابه بشماله: قد أمنت الزوال و الانتقال عن هذا الملك، و أعذت من الموت، و الأسقام، و كفيت الأمراض و الأعلال، و جنبت حسد الحاسدين، و كيد الكائدين، ثمّ يقال له: اقرأ [و] ارق، و منزلك عند آخر آية تقرؤها، فإذا نظر والداه إلى حليتيهما و تاجيهما، قالا: ربّنا أنّى لنا هذا الشرف، و لم تبلغه أعمالنا؟
(فقال لهما كرام ملائكة اللّه [عن اللّه] عزّ و جلّ: هذا لكما لتعليمكما) ولدكما القرآن.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 47 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)