لأعدائهم، فإنّ المتصدّق على أعدائنا كان كالسارق في حرم ربّنا عزّ و جلّ و حرمي.
قيل: يا رسول اللّه!
فالمستضعفون من المخالفين الجاهلين لا هم في مخالفتنا مستبصرون، و لا هم لنا معاندون؟
قال:
فيعطي الواحد منهم من الدراهم ما دون الدرهم، و من الخبز ما دون الرغيف.
و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ثمّ كلّ معروف بعد ذلك و ما وقيتم به أعراضكم و صنتموها عن ألسنة كلاب الناس كالشعراء الوقّاعين في الأعراض تكفّونهم، فهو محسوب لكم في الصدقات.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) [أنّه] قال: من قاد ضريرا أربعين خطوة على أرض سهلة لا خوف عليه [فيها] أعطي بكلّ خطوة قصرا في الجنّة مسيرة ألف سنة [في ألف سنة] لا يفي بقدر إبرة منها جميع طلاع الأرض ذهبا.
فإن كان فيما قاده مهلكة جوّزه عنها، وجد ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة أوسع من الدنيا مائة ألف مرّة، و رجّح بسيّئاته كلّها و محقها، و أقرّ [له] في أعالي الجنان و غرفها.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 51 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)