فقلت:
اللّهمّ افعل ذلك به، ثمّ قلت له: اضرب بيدك إلى ما بين يديك من شيء حجر أو مدر، فإنّ اللّه يقلّبه لك ذهبا إبريزا فضرب، يده، فتناول حجرا فيه أمنان، فتحوّل في يده ذهبا.
ثمّ أقبل على اليهوديّ، فقال: و كم دينك؟
قال:
ثلاثون درهما.
فقال:
كم قيمتها من الذهب؟
قال:
ثلاثة دنانير.
قال عمّار:
اللّهمّ!
بجاه من بجاهه قلبت هذا الحجر ذهبا، ليّن لي هذا الذهب لأفصل قدر حقّه.
فألانه اللّه عزّ و جلّ له، ففصل له ثلاثة مثاقيل و أعطاه، ثمّ جعل ينظر إليه و قال: «اللّهمّ إنّي سمعتك تقول: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى.
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى و لا أريد غنى يطغيني، اللّهمّ!
فأعد هذا الذهب حجرا بجاه من جعلته ذهبا بعد أن كان حجرا»، فعاد حجرا، فرماه من يده، و قال: حسبي من الدنيا و الآخرة موالاتي لك يا أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
[فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):] فتعجّبت ملائكة السماوات و الأرض من فعله، و عجّت إلى اللّه تعالى بالثناء عليه، فصلوات اللّه من فوق عرشه تتوالى عليه.
قال (صلى الله عليه و آله و سلم):
فأبشر يا أبا اليقظان!
فإنّك أخو عليّ في ديانته، و من أفاضل أهل ولايته، و من المقتولين في محبّته، تقتلك الفئة الباغية، و آخر زادك من الدنيا ضياح من لبن، و تلحق روحك بأرواح محمّد و آله الفاضلين، فأنت من خيار شيعتي، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأيّكم أدّى زكاته اليوم؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 55 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)