قال عليّ (عليه السلام):
أنا يا رسول اللّه!
مررت بعبد اللّه [بن أبيّ]، و هو يتناول عرض زيد بن حارثة، فقلت له: اسكت!
لعنك اللّه فما تنظر إليه إلّا كنظرك إلى الشمس، و لا تتحدّث عنه إلّا كتحدّث أهل الدنيا عن الجنّة، فإنّ اللّه قد زادك لعائن إلى لعائن بوقيعتك فيه.
فخجل و اغتاظ، فقال: يا أبا الحسن!
إنّما كنت في قولي مازحا.
فقلت له:
إن كنت جادّا فأنا جادّ، و إن كنت هازلا فأنا هازل.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
لقد لعنه اللّه عزّ و جلّ عند لعنك له، و لعنته ملائكة السماوات و الأرضين و الحجب و الكرسيّ و العرش، إنّ اللّه تعالى يغضب لغضبك و يرضى لرضاك و يعفو عند عفوك و يسطو عند سطوتك.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أ تدري ما ذا سمعت في الملأ الأعلى فيك ليلة أسري بي يا عليّ؟!
سمعتهم يقسمون على اللّه تعالى بك و يستقضونه حوائجهم، و يتقرّبون إلى اللّه تعالى بمحبّتك، و يجعلون أشرف ما يعبدون اللّه تعالى به الصلاة عليّ و عليك، و سمعت خطيبهم في أعظم محافلهم، و هو يقول: عليّ الحاوي لأصناف الخيرات المشتمل على أنواع المكرمات الذي قد اجتمعت فيه من خصال الخير (ما قد تفرّق في غيره من البريّات) عليه من اللّه تعالى الصلوات و البركات و التحيّات.
و سمعت الأملاك بحضرته، و الأملاك في سائر السماوات و الحجب و العرش و الكرسيّ و الجنّة و النار يقولون بأجمعهم عند فراغ الخطيب من قوله: آمين، اللّهمّ و طهّرنا بالصلاة عليه و على آله الطيّبين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 57 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)