التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: ما من عبد و لا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): في الظاهر و نكثها في الباطن، و أقام على نفاقه، إلّا و إذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه.
تمثّل له إبليس و أعوانه، و تمثّل النيران و أصناف عذابها لعينيه و قلبه و مقاعده من مضايقها.
و تمثّل له أيضا الجنان، و منازله فيها لو كان بقي على إيمانه و وفى ببيعته، فيقول له ملك الموت: انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سرّائها و بهجتها و سرورها إلّا اللّه ربّ العالمين، كانت معدّة لك.
فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء، لكنّك (نكثت و خالفت)، فتلك النيران و أصناف عذابها و زبانيتها و مرزباتها و أفاعيها الفاغرة أفواهها، و عقاربها الناصبة أذنابها، و سباعها الشائلة مخالبها، و سائر أصناف عذابها هو لك و إليها مصيرك، فعند ذلك يقول: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا، فقبلت ما أمرني و التزمت من موالاة عليّ (عليه السلام) ما ألزمني.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 58 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)