و عليّ، و جدّوا في قضاء حوائج إخوانكم المؤمنين، فإنّ اللّه تعالى إذا أدخلكم الجنّة معاشر شيعتنا و محبّينا، نادى مناديه في تلك الجنان: قد دخلتم يا عبادي!
الجنّة برحمتي، فتقاسموها على قدر حبّكم لشيعة محمّد و عليّ (عليهما السلام) و قضائكم لحقوق إخوانكم المؤمنين.
فأيّهم كان للشيعة أشدّ حبّا و لحقوق إخوانه المؤمنين أحسن قضاء كانت درجاته في الجنان أعلى، حتّى أنّ فيهم من يكون أرفع من الآخر بمسيرة مائة ألف سنة ترابيع قصور و جنان.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): اتّقوا اللّه، عباد اللّه!
و اثبتوا على ما أمركم به رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من توحيد اللّه، و من الإيمان بنبوّة محمّد رسول اللّه، و من الاعتقاد بولاية عليّ ولي اللّه.
و لا يغرّنكم صلاتكم و صيامكم و عبادتكم السالفة، أنّها لا تنفعكم إن خالفتم العهد و الميثاق، فمن وفى و في له، و تفضّل [بالجلال و] بالإفضال عليه، و من نكث فإنّما ينكث على نفسه، و اللّه وليّ الانتقام منه، و إنّما الأعمال بخواتيمها.
هذه وصيّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لكلّ أصحابه، و بها أوصى حين صار إلى الغار.
فإنّ اللّه تعالى قد أوحى إليه يا محمّد!
إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و يقول لك: إنّ أبا جهل، و الملأ من قريش قد دبّروا يريدون قتلك، و آمرك أن تبيت عليّا في موضعك، و قال لك: إنّ منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 80 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)