الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٨١

الخليل، يجعل نفسه لنفسك فداء، و روحه لروحك وقاء، و آمرك أن تستصحب أبا بكر فإنّه إن آنسك و ساعدك و وازرك، و ثبت على ما يعاهدك، و يعاقدك كان في الجنّة من رفقائك، و في غرفاتها من خلصائك.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): أرضيت أن أطلب فلا أوجد و توجد، فلعلّه أن يبادر إليك الجهّال فيقتلوك.

قال:

بلى، يا رسول اللّه!

رضيت أن تكون روحي لروحك وقاء، و نفسي لنفسك فداء بل قد رضيت أن تكون روحي، و نفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها، و هل أحبّ الحياة إلّا لخدمتك، و التصرّف بين أمرك و نهيك و لمحبّة أوليائك، و نصرة أصفيائك، و مجاهدة أعدائك، لو لا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة.

فأقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على عليّ (عليه السلام)، و قال له: يا أبا حسن!

قد قرأ عليّ كلامك هذا الموكّلون باللوح المحفوظ، و قرءوا عليّ ما أعدّ اللّه [به] لك من ثوابه في دار القرار ما لم يسمع بمثله السامعون، و لا رأى مثله الراءون، و لا خطر مثله ببال المتفكّرين.

ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لأبي بكر: أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر!

تطلب كما أطلب، و تعرف بأنّك أنت الذي تحملني على ما أدّعيه، فتحمل عنّي أنواع العذاب.

قال أبو بكر:

يا رسول اللّه!

أمّا أنا لو عشت عمر الدنيا أعذّب في جميعها أشدّ عذاب لا ينزل عليّ موت مريح، و لا فرج متيح، و كان في ذلك محبّتك لكان ذلك أحبّ إليّ من أن أتنعّم فيها، و أنا مالك لجميع ممالك ملوكها في مخالفتك، و هل أنا و مالي و ولدي إلّا فداؤك.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 81 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.