عباد اللّه الصالحين.
و أمّا أنت يا عمّار!
فإنّك قد ناضلت عن دين اللّه، و نصحت لمحمّد رسول اللّه، فأنت من المجاهدين في سبيل اللّه الفاضلين.
فبينا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و عمّار يتحادثان إذ حضرت اليهود الذين كانوا كلّموه، فقالوا: يا محمّد!
هاه صاحبك يزعم أنّك إن أمرته برفع الأرض إلى السماء أو حطّ السماء إلى الأرض، فاعتقد طاعتك، و عزم على الائتمار لك لأعانه اللّه عليه، و نحن نقتصر منك و منه على ما هو دون ذلك إن كنت نبيّا، فقد قنعنا أن يحمل عمّار- مع دقّة ساقيه- هذا الحجر.
و كان الحجر مطروحا بين يدي النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بظاهر المدينة يجتمع عليه مائتا رجل ليحرّكوه فلا يمكنهم.
فقالوا له:
يا محمّد!
إن رام احتماله لم يحرّكه، و لو حمل في ذلك على نفسه لانكسرت ساقاه و تهدّم جسمه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
لا تحتقروا ساقيه فإنّهما أثقل في ميزان حسناته من ثور و ثبير و حراء و أبي قبيس، بل من الأرض كلّها و ما عليها، و أنّ اللّه قد خفّف بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين ما هو أثقل من هذه الصخرة، خفّف
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 86 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)