العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن كان لا يطيقه معهم العدد الكثير و الجمّ الغفير.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عمّار!
اعتقد طاعتي، و قل: «اللّهمّ بجاه محمّد و آله الطيّبين، قوّني، ليسهّل اللّه لك ما أمرك به كما سهّل على كالب بن يوحنّا عبور البحر على متن الماء»، و هو على فرسه يركض عليه لسؤاله اللّه بجاهنا أهل البيت.
فقالها عمّار، و اعتقدها، فحمل الصخرة فوق رأسه، و قال: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه!
و الذي بعثك بالحقّ نبيّا لهي أخفّ في يدي من خلالة أمسكها بها!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
حلّق بها في الهواء فستبلغ بها قلّة ذلك الجبل- و أشار إلى جبل بعيد على قدر فرسخ- فرمى بها عمّار، و تحلّقت في الهواء حتّى انحطّت على ذروة ذلك الجبل، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لليهود: أو رأيتم؟
قالوا:
بلى!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا عمّار!
قم إلى ذروة الجبل فستجد هناك صخرة أضعاف ما كانت فاحتملها، و أعدها إلى حضرتي، فخطا عمّار خطوة و طويت له الأرض، و وضع قدمه في الخطوة الثانية على ذروة الجبل، و تناول الصخرة المتضاعفة و عاد إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بالخطوة الثالثة.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعمّار: اضرب بها الأرض ضربة شديدة، فتهاربت اليهود و خافوا، فضرب بها عمّار على الأرض، فتفتّت حتّى صارت كالهباء المنثور و تلاشت.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 87 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)