فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
و الذي بعثني بالحقّ نبيّا!
إنّ رجلا من شيعتنا تكون له ذنوب و خطايا أعظم من جبال الأرض و [من] الأرض كلّها، و السماء بأضعاف كثيرة فما هو إلّا أن يتوب و يجدّد على نفسه ولايتنا أهل البيت إلّا كان قد ضرب بذنوبه الأرض أشدّ من ضرب عمّار هذه الصخرة بالأرض، و إنّ رجلا تكون له طاعات كالسماوات و الأرضين و الجبال و البحار فما هو إلّا أن يكفر بولايتنا أهل البيت حتّى يكون ضرب بها الأرض أشدّ من ضرب عمّار لهذه الصخرة بالأرض، و تتلاشى و تتفتّت كتفتّت هذه الصخرة، فيرد الآخرة، و لا يجد حسنة، و ذنوبه أضعاف الجبال و الأرض و السماء، فيشدّد حسابه، و يدوم عذابه.
قال فلمّا رأى عمّار بنفسه تلك القوّة التي جلد بها على الأرض تلك الصخرة فتفتّت، أخذته أريحية و قال: أ فتأذن لي يا رسول اللّه!
أن أجالد هؤلاء اليهود، فأقتلهم أجمعين بما أعطيته من هذه القوّة؟
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا عمّار!
إنّ اللّه تعالى يقول: فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ بعذابه، و يأتي بفتح مكّة و سائر ما وعد.
و كان المسلمون تضيق صدورهم ممّا يوسوس به إليهم اليهود و المنافقون من الشبه في الدين.
فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أو لا أعلّمكم ما يزيل ضيق صدوركم إذا وسوس هؤلاء الأعداء إليكم؟
قالوا:
بلى، يا رسول اللّه!
قال:
ما أمر به رسول اللّه من كان معه في الشعب الذي كان ألجأته إليه قريش، فضاقت صدورهم، و اتّسخت ثيابهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 88 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)