فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): انفخوا على ثيابكم، و امسحوها بأيديكم و هي على أبدانكم، و أنتم تصلّون على محمّد و آله الطيّبين، فإنّها تنقي و تطهّر و تبيّض و تحسّن، و تزيل عنكم ضيق صدوركم، ففعلوا ذلك، فصارت ثيابهم كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقالوا: عجبا يا رسول اللّه!
بصلاتنا عليك و على آلك كيف طهّرت ثيابنا؟!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
إنّ تطهير الصلاة على محمّد و آله لقلوبكم من الغلّ و الضيق و الدغل، و لأبدانكم من الآثام أشدّ من تطهيرها لثيابكم، و إنّ غسلها للذنوب عن صحائفكم أحسن من غسلها للدرن عن ثيابكم، و إنّ تنويرها لكتب حسناتكم- بمضاعفة ما فيها- أحسن من تنويرها لثيابكم.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و آتوا الزكاة من أموالكم المستحقّين لها من الفقراء و الضعفاء لا تبخسوهم و لا توكسوهم، و لا تيمّموا الخبيث أن تعطوهم، فإنّ من أعطى الزكاة من ماله طيّبة بها نفسه أعطاه اللّه بكلّ حبّة منها قصرا في الجنّة من ذهب، و قصرا من فضّة، و قصرا من لؤلؤ، و قصرا من زبرجد، و قصرا من زمرّد، و قصرا من جوهر، و قصرا من نور ربّ العالمين.
و أيّما عبد التفت في صلاته، قال اللّه تعالى: يا عبدي!
إلى أين تقصد، و من تطلب، أ ربّا غيري تريد؟
أو رقيبا سواي تطلب؟
أو جوادا خلاي تبتغي؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 89 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)