بأعظم من هذا، و ربّما جاء يوم القيامة من تمثّل له سيّئاته [و حسناته] و إساءته إلى إخوانه المؤمنين- و هي التي تعظم و تتضاعف فتمتلئ بها صحائفه- و تفرّق حسناته على خصمائه المؤمنين المظلومين بيده و لسانه، فيتحيّر و يحتاج إلى حسنات توازي سيّئاته.
فيأتيه أخ له مؤمن- قد كان أحسن إليه في الدنيا- فيقول له: قد وهبت لك جميع حسناتي بإزاء ما كان منك إليّ في الدنيا، فيغفر اللّه له بها، و يقول لهذا المؤمن: فأنت بما ذا تدخل جنّتي؟
فيقول:
برحمتك، يا ربّ!
فيقول اللّه عزّ و جلّ:
جدت عليه بجميع حسناتك، و نحن أولى بالجود منك و الكرم، قد تقبّلتها عن أخيك، و قد رددتها عليك و أضعفتها لك، فهو من أفاضل أهل الجنان.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): [إنّ هؤلاء الكاتمين لصفة [محمّد] رسول اللّه و الجاحدين لحلية عليّ وليّ اللّه إذا أتاهم ملك الموت ليقبض أرواحهم أتاهم بأفظع المناظر، و أقبح الوجوه، فيحيط بهم عند نزع أرواحهم مردة شياطينهم، الذين كانوا يعرفونهم، ثمّ يقول ملك الموت: أبشري أيّتها النفس الخبيثة الكافرة بربّها بجحد نبوّة نبيّه، و إمامة عليّ وصيّه بلعنة من اللّه و غضبه، ثمّ يقول: ارفع رأسك و طرفك و انظر، [فينظر] فيري دون العرش محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) على سرير بين يدي عرش الرحمن، و يرى عليّا (عليه السلام) على كرسيّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 91 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)