الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٩٨

و قد حضر الرجل السوق في غدوّ، و قد حضرا فقال أحدهما للآخر: هلّم نطنز بهذا المغرور بمحمّد، فقال له أبو الشرور: يا عبد اللّه!

قد اتّجر الناس اليوم و ربحوا، فما ذا كانت تجارتك؟

قال الرجل:

كنت من النظّارة و لم يكن لي ما أشتري، و لا ما أبيع، لكنّي كنت أصلّي على محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين.

فقال له أبو الشرور:

قد ربحت الخيبة، و اكتسبت الخرقة و الحرمان، و سبقك إلى منزلك مائدة الجوع عليها طعام من التمنّي، و إدام و ألوان من أطعمة الخيبة التي تتّخذها لك الملائكة الذين ينزلون على أصحاب محمّد بالخيبة و الجوع و العطش و العري و الذلّة.

فقال الرجل:

كلّا و اللّه!

إنّ محمّدا رسول اللّه، و إنّ من آمن به فمن المحقّين السعيدين، سيوفّر اللّه من آمن به بما يشاء من سعة يكون بها متفضّلا، و من ضيق يكون به عادلا و محسنا للنظر له، و أفضلهم عنده أحسنهم تسليما لحكمه، فلم يلبث الرجل أن مرّ بهم رجل بيده سمكة قد أراحت، فقال أبو الشرور، و هو يطنز: بع هذه السمكة من صاحبنا هذا، يعني صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال الرجل اشترها منّي فقد بارت عليّ، فقال: لا شيء معي.

فقال أبو الشرور:

اشترها ليؤدّي ثمنها رسول اللّه- و هو يطنز- أ لست تثق برسول اللّه؟

أ فلا تبسط إليه في هذا القدر؟

فقال:

نعم بعنيها.

فقال الرجل:

قد بعتكها بدانق، فاشتراها بدانقين على أن يحيله على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فبعث به إلى رسول اللّه، فأمر رسول اللّه أسامة

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 98 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.