يعفّون و كنتم تزنون، و كانوا يخشون ربّهم و كنتم تجترءون، و كانوا يتّقون السرقة و كنتم تسرقون، و كانوا يتّقون ظلم عباد اللّه، و كنتم تظلمون.
فتلك نتائج أفعالهم الحسنة، و هذه نتائج أفعالكم القبيحة.
فهم في الجنّة خالدون، لا يشيبون فيها، و لا يهرمون، و لا يحوّلون عنها، و لا يخرجون، و لا يقلقون فيها، و لا يغتمّون، بل هم فيها مسرورون فرحون مبتهجون آمنون مطمئنّون، لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.
و أنتم في النار خالدون، تعذّبون فيها و تهانون، و من نيرانها إلى زمهريرها تنقلون، و في حميمها تغمسون، و من زقّومها تطعمون، و بمقامعها تقمعون، و بضروب عذابها تعاقبون، لا أحياء أنتم فيها، و لا تموتون أبد الآبدين، إلّا من لحقته منكم رحمة ربّ العالمين، فخرج منها بشفاعة محمّد أفضل النبيّين بعد [مسّ] العذاب الأليم و النكال الشديد.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عباد اللّه!
فكم من سعيد بشهر شعبان في ذلك، و كم من شقيّ هناك، أ لا أنبّئكم بمثل محمّد و آله؟
قالوا:
بلى، يا رسول اللّه!
قال:
محمّد في عباد اللّه كشهر رمضان في الشهور، و آل محمّد في عباد اللّه كشهر شعبان في الشهور.
و عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في آل محمّد كأفضل أيّام شعبان و لياليه، و هو ليلة النصف و يومه، و سائر المؤمنين في آل محمّد كشهر رجب في شهر شعبان هم درجات عند اللّه و طبقات، فأجدّهم في طاعة اللّه أقربهم شبها بآل محمّد.
أ لا أنبّئكم برجل قد جعله اللّه من آل محمّد كأوائل أيّام [رجب من أوائل أيّام] شعبان؟
قالوا:
بلى، يا رسول اللّه!
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 104 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)