التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال أبو يعقوب: قلت للإمام (عليه السلام): فهل كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و لأمير المؤمنين (عليه السلام) آيات تضاهي آيات موسى (عليه السلام) ؟ فقال الإمام (عليه السلام):... إنّ قوما من اليهود أتوا محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) فسألوه و جادلوه فما أتوه بشيء إلّا أتاهم في جوابه بما بهرهم. فقالوا له: يا محمّد! إن كنت نبيّا فأتنا بمثل عصا موسى؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ الذي أتيتكم به أعظم من عصا موسى، لأنّه باق بعدي إلى يوم القيامة معرّض لجميع الأعداء و المخالفين لا يقدر أحد منهم أبدا على معارضة سورة منه، و إنّ عصا موسى زالت و لم تبق بعده فتمتحن كما يبقي القرآن فيمتحن. ثمّ إنّي سآتيكم بما هو أعظم من عصا موسى (عليه السلام) و أعجب. فقالوا: فأتنا؟ فقال: إنّ موسى كانت عصاه بيده يلقّيها فكانت القبط يقول كافرهم: هذا موسى يحتال في العصا بحيلة. و إنّ اللّه سوف يقلّب خشبا لمحمّد ثعابين بحيث لا تمسّها يد محمّد و لا يحضرها إذا رجعتم إلى بيوتكم، و اجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت، قلّب اللّه تعالى جذوع سقوفكم كلّها أفاعي و هي أكثر من مائة جذع، فتتصدّع مرارات أربعة منكم فيموتون، و يغشى على الباقين منكم إلى غداة غد، فيأتيكم يهود فتخبرونهم بما رأيتم فلا يصدّقونكم فتعود بين أيديهم و تملأ أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم فيموت منهم جماعة، و يخبل جماعة، و يغشى على أكثرهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 114 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)